ميرزا حسين النوري الطبرسي
31
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا صادقة ووصية أمير المؤمنين ( ع ) لكميل بن زياد رأيت في المنام أيام مجاورتي بمشهد الكاظمين ( ع ) في شهر رجب من سنة 1280 السيد الجليل النبيل السيد الرضي صاحب نهج البلاغة وهو جالس في حجرة من حجرات دارنا ، وبجنبه بفاصلة أخوه السيد المرتضى رحمهما اللّه فدخلت الحجرة وسلمت وقعدت في مقابل السيد الرضي قريبا منه ، وقلت : أريد ان أقرأ عليك كتابك نهج البلاغة ، فظن اني أريد تصحيح النسخة فقال أعطيك نسخة الأصل لتعارض نسختك معها ، فقلت أريد التعلم وفي ضمنه أصحح نسختي ، فقال ما معناه : أعطيك أولا نسخة الأصل ، فانتبهت ورزقني اللّه تعالى بعد أيام قليلة نسخة معتبرة من جهة الخط والتذهيب والكاغذ في قطع حسن ، وكنت أتفكر في مطابقته مع نسخة الأصل مع ما رأيت فيها من بعض الأغلاط ، إلى أن وقفت في الباب الثالث منه على حديث طويل لكميل بن زياد قبل حديثه الآخر المشهور الموجود في غير واحد من الكتب المعتمدة ، والأول موجود في تحف العقول مرسلا وفي بشارة المصطفى مسندا ، وإلى الآن وهو عام تسعة وثمانين بعد المأتين والألف ، ما وقفت على نسخة من النهج يوجد فيها هذا الخبر وقد وقفت على نسخ كثيرة جدا وأغلبها عتيقة مقروءة على المشايخ ، فقلت : هذا تأويل رؤياي من قبل والحمد للّه كما هو أهله وصلى اللّه على خير خلقه محمّد وأهل بيته ، وحيث إن هذا الحديث الشريف كثير الفوائد قليل الوجود رأيت أن أنقلها بتمامه وان كان خارجا عن وضع الكتاب ، إلّا ان المناسبة المذكورة كافية له مع أن الغرض الأصلي هو نشر آثارهم والتقرب بذكر فضائلهم وآدابهم كيف ما اتفق . فنقول : روى الشيخ الأقدم حسن بن علي بن شعبة في تحف العقول والعالم الكامل عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبري في الجزء الأول من كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى عن الشيخ أبي البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري قرأه عليه في المحرم سنة 516 في مشهد أمير المؤمنين ( ع ) عن أبي طالب محمّد بن الحسن بن عتبة ، عن أبي الحسن